البهوتي
79
كشاف القناع
كنيسة ، أو يشرب فيها مسكرا ، أو يعصي الله فيها ، وكإعارة سلاح لقتال في الفتنة وآنية ليتناول بها محرما ) من نحو خمر ، ( و ) إعارة ( أواني الذهب والفضة ، و ) إعارة ( دابة ممن يؤذى عليها محترما ، و ) إعارة ( عبد ، أو أمة لغناء ، أو نوح ، أو زمر ونحوه ) لأن ذلك كله إعانة على الاثم والعدوان المنهي عنه ، وكإجارة ذلك ، ( وتجب إعارة مصحف لمحتاج إلى قراءة فيه ( 1 ) . ولم يجد غيره إن لم يكن مالكه محتاجا إليه ) وخرج ابن عقيل وجوب الإعارة أيضا في كتب للمحتاج إليها من القضاة والحكام وأهل الفتاوى . وقال ابن الجوزي : ينبغي لمن ملك كتابا أن لا يبخل بإعارته لمن هو أهل له ( 2 ) . وكذلك ينبغي إفادة الطالب بالدلالة على الأشياخ وتفهيم المشكل . فائدة : قال المروزي : قلت لأبي عبد الله : رجل سقطت منه ورقة فيها أحاديث وفوائد . فأخذتها ، ترى أن أنسخها وأسمعها ؟ قال : لا ، إلا بإذن صاحبها ، ( ولا تعار الأمة للاستمتاع ) بها في وطئ ودواعيه لأنه لا يباح إلا بملك ، أو نكاح ، ( فإن وطئ ) المستعير الأمة المعارة ( مع العلم بالتحريم فعليه الحد ) لانتفاء الشبهة إذن ، ( وكذا هي ) يلزمها الحد ( إن طاوعته ) عالمة بالتحريم ( وولده رقيق ) تبعا لامه . ولا يلحقه نسبه لأنه ولد زنا ، ( وإن كان ) وطئ ( جاهلا ) بأن اشتبهت عليه بزوجته ، أو سريته ، أو جهل التحريم لقرب عهده بالاسلام ( فلا حد ) عليه لحديث : ادرؤا الحدود بالشبهات ( 3 ) وكذا هي لا حد عليها إن جهلت ، أو أكرهت ( وولده حر ويلحق به ) للشبهة ، ( وتجب قيمته ) يوم ولادته على المستعير ( للمالك ) لأنه فوته عليه باعتقاده الحرية ، ( ويجب مهر المثل فيهما ) وأرش البكارة ، أي فيما إذا وطئ